مهدي الهادوي الطهراني
109
تحرير المقال في كليات علم الرجال
الراوي ، فرّ بما تكون روايات الكاذب أكثر من روايات الصادق ، بل المراد بها هو قدر ما تحمّله الشخص من رواياتهم ( عليهم السلام ) وهذا لا يمكن إحرازه إلّا بعد ثبوت حجية قول الراوي وإنّ ما يرويه قد صدر عن المعصوم ( عليه السلام ) . » « 1 » والحق أنّ الظاهر من هذه الروايات - بعد الغضّ عن أسنادها - هو الترغيب إلى نقل أخبار المعصومين ( عليهم السلام ) وآثارهم فوزانها وزان أخبار « من حفظ على أمّتى أربعين حديثا ينتفعون بها بعثه اللّه يوم القيامة فقيها عالما » « 2 » ويؤيده قوله ( ع ) في الرواية الثانية : « بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا » فهذه الروايات تنفى ما ذهب إليه العامّة من ترك اتّباع أهل البيت ( عليهم الصلاة والسلام ) كما يدل عليه قوله ( ع ) : « فانّا لا نعدّ الفقيه منهم ( اى من الشيعة ) فقيها حتى يكون محدّثا » وحينئذ ليست ناظرة إلى الراوي وأنّه ضعيف أو ثقة . الثاني عشر : ورود التوقيع أيّام الغيبة الصغرى قد يستدل على وثاقة من ورد عليه توقيع أيّام الغيبة الصغرى ببيان أنّ الشيخ الطوسي شهد في كتاب « الغيبة » بأنّ التوقيعات إنّما كانت ترد أيام الغيبة الصغرى على الثفات . « 3 » ولا يوجد في كتاب « الغيبة » ما يمكن توهم دلالته على ذلك إلّا قوله : « وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل » « 4 »
--> ( 1 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 79 ، 80 ( ط . بيروت ) . ( 2 ) صحيفة الرضا ، ح 114 - عيون أخبار الرضا ، ج 2 ، ب 31 ، ح 99 توجد لفظة « من » بدل « على » في نسخة العيون . ( 3 ) أساس الحكومة الاسلامية ، السيد كاظم الحائري ، ص 226 . ( 4 ) كتاب الغيبة ، الشيخ الطوسي ، ص 257 ( ط . مطبعة النعمان ) .